مرتضى الزبيدي

379

تاج العروس

انْتَفَخَتْ خَواصِرُهَا وعَظُمَتْ ، فهو معنى قولِه " رَوِابجَا وعن ابن الأَعرابيّ : أَبْرَجَ الرَّجُلُ إِذا جَاءَ بِبنِين مِلاَحٍ . و " أَرْبجَ " إِذَا " جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ " ، وقد تَقَدَّمَ . " وتَرَبَّجَتِ " الناقَةُ " ( 1 ) عَلَى وَلَدها " ، إِذا " أَشْبَلَتْ " . والتَّرَبُّجُ : التَّحَيُّرُ . " والرَّبَاجيَةُ ككَراهِيَة : الحَمْقَاءُ " . والرَّبَاجِيّ : بالفَتح " : الضَّخْمُ الجَافِي الَّذي بينَ القَرْيَةِ والبَاديَةِ " . وفي اللسان : رَجُلُ رَبَاجِيٌّ : يَفْتَخِرُ بأَكثَرَ مِن فِعْلِه ، قال : وتَلْقَاةُ رَبَاجِيّاً فَخُورَا " والإِرْبِجَانُ : بالكسر : نَبْتٌ " . وأَرْبِجُ ، بفتح فسكون فكسر ، بَلْدَةٌ من سَمَرْقَنْدَ ، نُسب إِليها وَهْبُ بنُ جَمِيلِ بنِ الفَضْلِ ، ويقال هي أَرْبِنْجَنْ ، فحُذِفَ النُّونُ ( 2 ) . [ رتج ] : " رَتَجَ البَابَ " رَتْجاً " : أَغْلَقَه ، كَأَرْتَجَه " : أَوْثَقَ إِغلاَقَه ، وباب مُرْتَجٌ . وأَبَى الأَصمعيُّ إِلاَّ أَرْتَجَه ، وفي الحديث " إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ ولا تُرْتَجُ " أَي لا تُغْلَقُ ، وفيه أَمرَنَا رَسولُ اللهِ ، صلَّى الله عليه وسلّم ، بإِرْتاجِ البابِ " أَي إِغلاقِه . ورَتَجَ " الصَّبِيُّ رَتَجَاناً " ، محرّكةً إِذا " دَرَجَ " في المَشْىِ . ومن المجاز : رَتِجَ في مَنْطِقهِ رَتَجاً " كفَرِحَ " مأْخوذٌ من الرِّتَاجِ وهو البَابُ . وصَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عليه " : اسْتَغْلَقَ عليه الكَلاَمُ كأُرْتِجَ عليه " ، عَلَى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه ، يقال أُرْتِجَ على القارِئِ ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عليه كما يُرْتَجُ البَابُ . ومثله " ارْتُتِجَ " عليه " واسْتُرْتِجَ " ، كلاهما على بِناءِ المفعولِ ، ولا تَقُلْ ارْتُجَّ عليه ، بالتشديد ( 3 ) ، وفي حديث ابن عُمَر " أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فقال : ولاَ الضَّالِّينَ ، ثم أُرْتِجَ عليه " أَي اسْتُغْلِقَتْ عليه القِراءَةُ . وفي التهذيب : أُرْتِجَ عليه وارْتُجَّ ، وعن أَبي عَمْرٍو : تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ ، وَرِتجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه . وعن الفَرّاءِ : رَتِجَ الرَّجُلُ [ وبَعِل ] ( 4 ) وَرجِىَ وغَزِلَ ، كلّ هذا إِذا أَرادَ الكلامَ فأُرْتِجَ عليه . ويقال : أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أو شِعْراً فلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه . ومن المحاز : " أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ " فهي مُرْتِجٌ ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل " فأَغْلَقَتْ رَحِمَهَا على " ذلك " الماءِ " ، أَنشد سِيبوبهِ : يَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعاً بِلِقَاحِهَا * حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ وفي التهذيب : يقال للحامِل مُرْتِجٌ ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ ( 5 ) فَمُ الرَّحِمِ فلم يَدْخُلْه ، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه . ومن المجاز أَرْتَجَت " الدَّجَاجةُ " إِذا " امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً " ، وعبارة اللسان : إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً ( 6 ) وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ ( 7 ) ، كذلك . وفي التهذيب : قال شَمِرٌ : [ في الحديث ] ( 8 ) " من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ " وقال : هكذا قَيَّدَه بخَطِّه ، قال : ويقال أَرْتَجَ " البَحْرُ " ، إِذا " هَاجَ و " قال الغِتْرِيفىّ : أَرْتَجَ البَحْرُ إِذا " كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ " ، هكذا في نسختنا بالغين والميم والراءِ ، ونصُّ التهذيب : فعَمَّ ( 9 ) " كُلَّ شَىْءٍ " . وقال أَخوه : " السَّنَةُ " تُرْتِجُ ، إِذا " أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ " ، ولم يَجد الرَّجلُ [ منه ] ( 10 ) مَخْرَجاً ، وكذلك إِرْتاجُ البَحْرِ لا يَجِدُ صَاحبُه منه مَخْرَجاً .

--> ( 1 ) في التكملة : الوالدة . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله النون لعله النونان وليحرر " . ( 3 ) بهامش اللسان : قوله ولا تقل ارتج الخ وعن بعضهم أن له وجها وأن معناه : وقع في رجة ، وهي الاختلاط ، كذا بهامش النهاية ويؤيده عبارة التهذيب بعد " . ( 4 ) زيادة عن التهذيب واللسان . وضبطت في التهذيب : بعل وما اعتمدنا ضبط اللسان . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : انسد باب رحمها فلم يدخله شيء . ( 6 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : بيضا . ( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الضبة . ( 8 ) زيادة عن التهذيب . ( 9 ) زيادة عن التهذيب : فغمر . ( 10 ) زيادة عن التهذيب .